خلال عملية التكسير الهيدروليكي للصخور الزيتيّة، يؤدي تطور التوتر إلى تفاقم تلف الخواص الفيزيائية، مما يسبب اختلافًا في قوانين تغيّر النفاذية في مناطق مختلفة من المكمن. التفاوت في تركيب المعادن داخل الصخر الزيتي وعدم تجانس البنية المجهرية يمنحانه خصائص زحف مميزة، مما يؤدي بدوره إلى تشوهات زمنية في المكمن وتقليل قدرة التدفق عبر الكسور. الدراسات السابقة التي تناولت ظاهرة الزحف في الصخور الزيتية ركزت غالبًا على الخصائص الميكانيكية، بينما كانت التجارب حول تأثير الزحف على تطور النفاذية قليلة. أجرى باحثون أجانب تجارب عن علاقة النفاذية بالزمن في الصخور الزيتية، لكن بدون دراسة شاملة للعينات ذات قدرات وتيارات مختلفة. قسّم هذا البحث المكمن القريب من البئر إلى ثلاث مناطق: منطقة الكسور المدعمة، ومنطقة الكسور غير المدعمة، والمنطقة الأساسية، واستخدم عينات صخر زيتي حقيقية من تحت الأرض لتوصيف خصائص كل منطقة، وأنشأ جهاز وطريقة اختبار لنفاذية مع تأثير الزحف. من خلال تحليل تطور معلمات الصخور مع الزمن، كشف البحث آلية تضرر النفاذية والقوانين المرتبطة بها في الكسور المدعمة، الكسور غير المدعمة والمنطقة الأساسية. أظهرت النتائج أن النفاذية في كل من عينات الكسور المدعمة وغير المدعمة والمنطقة الأساسية تتناقص بشكل أُسّي مع زيادة مدة تأثير الإجهاد الفعّال، حيث يحدث انخفاض سريع في بداية النفاذية يليه تباطؤ تدريجي في معدل الانخفاض. كلما زاد الإجهاد الفعّال، زادت سرعة تراجع النفاذية، وكانت عينات الكسور غير المدعمة الأسرع تراجعًا، تلتها الكسور المدعمة، وأبطأها عينات المنطقة الأساسية. على سبيل المثال، بعد 108 ساعات تحت 25 ميجاباسكال من الإجهاد الفعّال، انخفضت النفاذية إلى 44.07%، 4.21% و1.55% من قيمها الأصلية للعينات الأساسية، المدعمة وغير المدعمة بالترتيب؛ وعند 45 ميجاباسكال لمدة 108 ساعات، هبطت النفاذية إلى 9.28%، 3.81% و1.02% على التوالي. الهيكل المسامي المتجانس (حجم وتوزيع وشكل المسامات متماثل للغاية) يسمح بتوزيع الإجهاد الفعّال بشكل متساوٍ في العينات، مما يمنع الانهيار المحلي أو تمدد الكسور تحت ضغوط منخفضة. لذلك، يكون تراجع النفاذية في العينات الأساسية أقل تحت ظروف إجهاد فعّال منخفض. باستخدام تجارب المحاكاة الفيزيائية، أوضح هذا البحث بفعالية تأثير الزحف تحت ظروف إجهاد متغيرة على نفاذية مناطق مختلفة من مكمن الصخر الزيتي.